الشيخ علي الكوراني العاملي
109
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
قريش / 31 ) . وقالت له سكينة بنت الحسين « عليه السلام » : ( يا أحول ، لقد أصبحت تتهكم بنا ) ! ( لسان العرب : 12 / 617 ، وتاريخ دمشق : 70 / 21 ) . وعندما جاءت وصية أخيه الوليد لعمر بن عبد العزيز وبعده لأخيه يزيد ، قال قال له رجاء : ( يا أحول ما أنت والكلام ) ! ( الوصايا لأبي حاتم / 54 ) . ولم يكن بنو أمية يرونه أهلاً للخلافة فجاءته سنة 115 على غير حسبان ، وشاهد نجم الإمام الباقر « عليه السلام » يعلو ويسطع ، ورأى حب المسلمين له وتقديسهم ، فكان يسميه نبي أهل العراق ! كانت هذه الجرأة الجديدة للناس على النظام الأموي وشخص الخليفة ، نتيجة لمخزون مواقف أهل البيت « عليهم السلام » وجهادهم في الناس ، التي استثمرها الإمام الباقر « عليه السلام » وصعَّد موقف التحدي مع الخليفة وواليه على المدينة بشكل لا سابقة له ! فعندما كان هشام في الحج وقعت له مع الإمام الباقر « عليه السلام » حادثة شبيهةً بحادثته مع أبيه زين العابدين « صلى الله عليه وآله » ، لكن كان الفعل هذه المرة من الإمام الباقر « عليه السلام » . روى في الكافي : 8 / 120 : ( عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر « عليه السلام » في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تَدَاكَّ عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي ! فقال : أشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي ! قال : فاذهب إليه وسله لعلك تُخجله ! فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ، ثم أشرف على أبي جعفر « عليه السلام » فقال : يا محمد بن علي إني